وفقاً لما أفادته وکالة أهل البیت(ع) للأنباء ـ ابنا ـ أقام مساء الیوم الرئیس الإیراني المنتخب «الشیخ حسن روحاني» مؤتمره الصحافي الأول أبدی فیه عن آرائه و أجاب عن أسئلة المراسلین الإیرانیین والأجانب.
وفیما یلي أهم تصریحاته في هذا المؤتمر:
ارساء العلاقات مع العالم
شدد الرئيس الايراني المنتخب ان اولوية الحكومة على صعيد العلاقات الخارجية هي ارساء علاقات ودية مع جميع دول الجوار تأسيسا على مبدا حسن الجوار والاحترام المتبادل.
وأشار روحاني الى ان ايران تتطلع لان تكون لها علاقات علاقات طيبة مع جميع دول الجوار لاسيما المملکة العربیة السعودية بما فیها مکة المکرمة والمدینة المنورة.
اكد روحاني ان سياسته تتركز على التعامل البناء مع العالم معربا عن امله بان تتحسن العلاقات مع العالم وتابع قائلا : "الاجواء التي نعيش فيها ستتحول الى فرصة جديدة تتحسن فيها العلاقات بين ايران والعالم ".
وردا على سؤال اخر قال الرئيس المنتخب ان الاولية للحكومة في تعزيز العلاقات ستكون مع دول الجوار والدول الاسلامية ودول حركة عدم الانحياز ، فضلا عن دول امريكا اللاتينية.
موقف إیران تجاه الأزمة السوریة
وحول الازمة السورية، قال الشيخ روحاني ان "القرار النهائي يعود إلى الشعب السوري"، مشدداً على ان "إيران تعارض الارهاب والتدخل الاجنبي والحرب الاهلية وتؤكد على ضرورة حل الازمة السورية وعودة الأمن والاستقرار الى هذا البلد لما هو في مصلحة الشعب السوري وذلك بمساعدة دول المنطقة".
ورداً على سؤال آخر حول سوريا أشار إلى أن الشعب الإيراني قلق حيال الحرب في سوريا ويرفض التدخل الأجنبي وأضاف: "الحكومة السورية حكومة شرعية قانونية وستبقى حتى انتهاء فترتها".
من المستفيد من الحظر والعقوبات على ايران؟
قال الرئيس الايراني المنتخب الشيخ حسن روحاني ان "الحظر المفروض على ايران من قبل بعض الدول الغربية هو حظر جائر لأن الشعب الايراني لم يفعل شيئاً ليستحق هذا الحظر"، مشيراً الى أن "المستفيد الوحيد من الحظر على ايران هو الكيان الاسرائيلي".
وأضاف روحاني: "سنقوم بخطوتين لإنهاء العقوبات، الأولى هي اننا سنضاعف الشفافية في برنامجنا النووي، والثانية تعزيز الثقة بين ايران والمجتمع الدولي، وبعبارة أخرى سنعمل على رفع الحظر باتباع سياسة خطوة خطوة".
إيران تخطت مرحلة تعليق التخصيب
ورأى الشيخ روحاني ان "ايران تخطت مرحلة تعليق التخصيب"، لافتاً الى انه "توصل مع جاك شيراك (الرئيس الفرنسي السابق) الى اتفاق نهائي حول الملف النووي قبل أعوام الا أن البريطانيين لم يوافقوا على الحل بفعل ضغوط الأميركيين". وقال إن "هناك فرصة سانحة لإقامة علاقات صداقة بين إيران والعالم، نؤيد إبداء المزيد من الشفافية والثقة المتبادلة في البرنامج النووي خدمة لهذا البلد وسنعمل على تفعيل المحادثات بين ايران ومجموعة 5+1. لكن الحكومة لن تتخلى عن الدفاع عن حقوق الشعب الايراني".
علی الأعداء أن يخضعوا للشعب الإيراني
ولفت في جانب اخر من مؤتمره الصحفي الى انه ليس امام الاعداء سبيل سوى أن يخضع للشعب الايراني بعد ملحمته الاخيرة واضاف : "ان الاعداء منذ الان فصاعدا يفتحون حسابا خاصا لايران وان كان هناك من يريد معاداتها فانه سيراجع حساباته مرة اخرى".
العلاقة بين إيران وأميركا
وأكد الرئيس الايراني الجديد الشيخ حسن روحاني، أن "قضية العلاقة بين ايران وأميركا مسألة معقدة وليست بسيطة وسهلة وهي جرح قديم يجب أن نجد له حلاً"، وقال: "نحن لا ننوي الاستباق للتجاذب والمواجهة، فالعقل السليم يحكم بأن الشعبين والبلدين يجب ان يفكروا بمستقبلهم أكثر وأكثر ويجدوا حلاً لمسائل سابقة، ولكن أي حديث مع اميركا يجب ان يكون من خلال الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وان يكون هناك تساوٍ، وأن يكون هناك ظروف ملائمة".
ولفت الى ان "الاميركيين كما جاء ببيان الجزائر يجب ان لا يتدخلوا بالشؤون الداخلية الايرانية، وأن يعترفوا بحق الشعب الايراني وخاصة بالملف النووي، وأن لا تكون سياساتهم من عين واحدة او سياسة الضغط واستعمال القوة ضد ايران، وبهذه الظروف سنمهد الأرضية عندما نشعر بأن هناك حسن نية"، مشيراً إلى أن "الحكومة الجديدة لن تتخلى عن حقوق الشعب الايراني المحقة ونحن مستعدون بذلك لتخفيف التوتر والوصول الى التفاوض".
وحول العلاقات مع بريطانيا، قال الشيخ روحاني: "ينبغي حل المشاكل بين لندن وطهران بالعقلانية وعلى أساس الاحترام المتبادل، ليس لدينا مشاكل مع اية دولة نعترف بها وبسياستها".
حول مشارکة الإصلاحیین في الحکومة المقبلة
وقال الرئيس الايراني الجديد في الإجابة عن سؤال حول مشارکة الإصلاحیین في حکومته: "أشكر كل الذين دعموني من أجنحة وأحزاب وشخصيات، ولکني اليوم رئيس للشعب الإيراني كله، ومهمتي أن أقوم بكل ما يريده الشعب الايراني وكل المطالب المحقة للشعب، ولكن بمساعدة الشعب، وإنني على أمل كبير، وستكون حكومتنا حكومة الامل ويجب ان نصنع نحن الامل في أيدينا، وسنصنعه بإذن الله، وكل المطالب المشروعة لكل الاحزاب سنهتم بها، وأنا عليّ أن أنفذ الدستور".
........................
انتهى / 232 ـ 101